! مشروعك لن ينجح إذا

:خمسة اسباب قد تساهم في فشل مشروعك التجاري الشخصي اذكرها هنا من غير ترتيب

.١-إذا كنت تعتمد على منصة واحدة فقط للتسويق

لو كان مشروعك قائم بالكامل على الانترنت سواء موقعك الشخصي او على وسائل التواصل الاجتماعي. وجود منصة واحدة فقط للتسويق قد يفقدك الكثير خصوصاً لو كان ٩٠٪ من عملائك مثلاً يأتون من منصة واحدة، وبقية المنصات تتوزع عليها العشرة الباقية. و للأسف هذا ما حصل معي شخصياً أثناء التسويق للبرنامج التدريبي ” كيف تبني مشروع عمل حر ناجح؟” والذي سيكون التسجيل له متاح قريباً باذن الله. فجأةً، قرَرَت انستقرام ان تلغي حسابي، في وسط الحملة التسويقية لهذه الورشة. و في الحقيقة انا اعلم جيداً بأن ٩٠٪ -ان لم يكن اكثر -هم أصلاً من الانستقرام و الباقي يأتي من خلال البودكاست و المدونة. ولكن من أكثر القرارات الجيدة التي اتخذتها في الفترة السابقة،هي تكوين مجموعة بريدية استطيع التواصل من خلالها لمتابعيني عن قرب. و لذلك حين اختفى الانستقرام استطعت التواصل سريعاً معهم عن طريق البريد الالكتروني و أوضحت لهم ما حدث لحساب الإنستقرام،- للانضمام للمجموعة البريدية اضغط هنا– و لاحظت ايضاً أهمية التركيز على محتوى المجموعة البريدية يجب ان يكون قيّم و محفز و جاذب خصوصاً بأني شخصياً أُحب ان يكون عملي وجهدي مناسب لتطلعات متابعيني. كل شيء اقدمه لابد ان يكون ذا قيمة عالية

نصيحتي لك، عدّد منصات التسويق بدرجة تستطيع من خلالها تقديم محتوى قيّم لمتابعينك، ولكن لا تعددها بشكل كبير حتى لا تواجة صعوبة صناعة المحتوى و يصبح الأمر جهد كبير من غير فائدة

٢- إذا كانت رسالتك غير واضحة

اذا لم تجد أي عميل يشتري خدمتك او منتجك، غالباً يكون السبب في عدم وضوح رسالتك وبأن رسالتك لم تصل الى عملائك. و لم يشعروا بحاجتهم لخدمتك او منتجك. وهذا الأمر بالذات قد يفقدك الكثير والكثير من العملاء. لأن وضوح رسالتك التسويقية في أذهان عملائك و وضوح القيمة التي يحصلوا عليها من خلال خدمتك او منتجك من أهم الأسباب التي تدفع عملائك انهم يخرجوا البطاقة البنكية ويقرروا الشراء. وخصوصاً شعورهم انك تتفهّم احتياجاتهم و بأنك افضل . من يخدمهم في السوق يجب ان يتعرف عملائك المحتملين على القيمة الحقيقية الي تقدمها لهم. ويجب ان تصل لهم تلقائياً من خلال منصات التسويق التي اخترتها لتسويق مشروعك. وهذه من أهم الاساسيات التي أُعلّمها من خلال ورشة “كيف تبني مشروع عمل حر ناجح” و التي ستكون متاحة باذن الله قريباً

٣- منتجك او الخدمة ليس لها حاجة في السوق

اختبار المنتج او الخدمة هي أهم مرحلة يمر عليها مشروعك، والسبب هو اختبار حاجة الناس لخدمتك و هل عليها طلب خصوصاً لو كانت الظروف المتغيرة التي نعيشها حالياً تعزز من ضمور الطلب على هذا المنتج او هذه الخدمة. و لذلك استثمر القليل من المال و اختبر دافعية الناس للشراء و اختبر احتياجهم. قد لا يتطلب الأمر تغيير المنتج او الخدمة بالكامل ولكن يتطلب تغيير بسيط في النموذج التجاري و خطة المشروع

٤- لم تستثمر المال والجهد

استثمار الجهد والمال من أهم العناصر الأساسية ليصل مشروعك الى مرحلة الاستقرار في الدخل و الاستقرار في تحصيل العملاء. يجب ان تستثمر جهد كبير في بناء مشروعك خصوصاً في المراحل الأولى. سيكون الجهد مضاعف وساعات عمل لاتنتهي. بالاضافة الى التسويق المستمر فقط ليدخل مشروعك في دائرة الوعي و يصبح لديك قاعدة من المتابعين المهتمين في ما تقدمه. يتمحور جهدك في بداية مشروعك على منتجك أو خدمتك وخلق القيمة التي تميّزك عن منافسيك. بالاضافة الى التسويق المستمر اللانهائي والذي سيستمر معك طوال فترة حياة مشروعك

استثمار المال امر حتمي، و يأتي تعزيزاً لجودة خدمتك او منتجك و لخطتك التسويقية. الهدف من استثمار المال هو بناء الأصول الاساسية التي تساعدك على توليد الدخل و يأتي الدخل ليتحول الى جزء منه يعتبر دخل يعود لتغطية التكاليف و استثمار للتوسع. و دخل يتعبر الربح الصافي لك من مشروعك. ولكي تدور هذه العجلة بشكل جيد وممتاز تحتاج الى الكثير من الصبر و المال والجهد. ان لم تكن مستعد لبذل هذا كله. فأنت غير مستعد لبناء مشروع تجاري

٥-التوقف

التوقف يعني قتل المشروع، سواء كان التوقف عن بذل الجهد، او عن الاستثمار او عن البيع، او حتى عن صناعة المحتوى والتسويق. والتوقف يأتي غالباً نتيجة ان التوقعات التي يضعها صاحب المشروع منذ البداية لم يتحقق اياً منها. فإما كانت توقعات صاحب المشروع أكبر من امكانيات المشروع الحالية، او أن العمليات الأساسية للمشروع لم تتوائم مع خطط صاحب العمل الحر. ولذلك يجب ان تكون توقعاتنا لمشاريعنا واقعية و غير خيالية. لن تستطيع ان تصل الى دخل كبير من السنة الأولى لمشروعك. ماعدا لو كانت لديك التجربة المسبقة ،والعلاقات، ولديك الموارد لبدء هذا المشروع

جميعنا يرغب في بناء مشاريع تجارية تحقق لنا الاكتفاء المعنوي والمادي، و نتمنى ان نحققها بجهد اقل، وبموارد اقل، وفي اقصر وقت ممكن. والكثير من عناوين مواقع التواصل الاجتماعي تروج لهذه الفكرة الغير واقعية. الواقع دائماً يقول بأن التركيز، الاستمرار الاصرار، بذل الجهد والمال. ومواجهة مشاكل المشروع مهما كانت ستحقق لك مشروع قوي بأساس متين تستطيع من خلاله تحقيق الثراء في حياتك. استمتعوا برحلة بناء مشاريعكم و لا تستعجلوا النتائج، ستأتي النتائج في وقتها و ستكون رائعة

اصنع محتوى ايضاً في انستقرام و في البودكاست على ساوندكلاود و ابل بودكاست

انستقرام أوقفت حسابي

كانت أكبر مخاوفي أن يُغلق حسابي في انستقرام، و هاهو قد حدث. فماذا بعد؟

من المفارقات العجيبة جداً ان يوقف ويحذف حسابي في انستقرام في فترة التسويق لبرنامج تدريبي جديد. و الأعجب ان هذه الفترة تعتبر المرحلة الثانيه في مشروعي مع أول فريق يعمل معي لتحقيق هذه القفزة التي خططت لها من مدة طويلة. ومن حسن الحظ أنني في الوقت الذي كنتُ معتمدة فيه تماماً على انستقرام، قررت أن انشئ مجموعة بريدية، وان اتواصل معكم عن طريق البريد، لسبب واحد خطر ببالي، خوفي من اعتمادي الرئيسي على انستقرام في التواصل معكم بشكل مباشر. الميزة الحقيقية التي يقدمها لي انستقرام هي انها منصة صناعة محتوى بالاضافة الى سهولة التواصل مع المتابعين و تكوين العلاقات الرائعة مع المجتمع المشترك في اهتمامات متقاربة، ولذك كان يجب ان لا اتعمد تماماً على انستقرام في التواصل. اشعر بأني الآن فقدت التواصل معكم، وفقدت وجودكم اليومي في حياتي

في الواقع، صناعة المحتوى بالنسبة لي متعة حقيقية، و ان كانت متطلبة لأقصى درجة. الكتابة، البودكاست، و مقابلات اللايف على انستقرام، كلها كانت تحديات جميلة واضافات رائعة في حياتي. استمتعت بها جميعاً أكثر مما تخيلت. خصوصاً حين يأتي التوفيق من الله و اجتهد في صناعة بوست جيد، حلقة بودكاست ممتعة، أو حتى كتابة ايميل ملهم للمجموعة البريدية

هدفي من صناعة المحتوى في كل هذه المنصات بالدرجة الأولى هي تزكية العلم والتجربة الذين املكهما في ادارة المشاريع التجارية. للأسف في مجتمعنا ينظر الكثير من الناس للمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر انها مشاريع تسلية و مؤقتة وغير قابلة للاستمرار او النمو. و هدفي ان أساهم في تغيير هذه النظرة. كل مشروع صغير بدأ في انستقرام، يملك كل المقومات لأن ينمو ويكون مشروع مربح و مصدر رزق ممتاز لصاحبة المشروع، هي فقط تحتاج الي التوجيه الصحيح و الكثير من الاصرار والعزيمة

ومنصات صناعة المحتوى هي الطريقة المُثلى التي نستخدمها لتسويق إمكانيات مشاريعنا في تقديم خدمات رائعة لعملائنا. ولذلك يجب ان نكون مستعدين في حال أُغلقت إحدى هذه المنصات، وللأسف لم أكن مستعدة نهائياً لهذا بالرغم من مخاوفي، لم اتخذ اجراءات كافية لحماية حسابي في انستقرام. فقدت كل المحتوى الذي كتبته على المنشورات. و انا اعلم بأن المحتوى الذي كتبته كان محتوى جيد ويستحق أن يُحفظ في مكان ما، وانا الآن كلّي أمل بأن استرجع الحساب في أسرع وقت ممكن. لأن بناء المحتوى في أي منصة ليس بالامر السهل، و فقدان المتابعين المهتمين بمحتواكِ أصعب وأصعب

نصيحتي لا تعتمدي على منصة واحدة لصناعة المحتوى او التواصل عن قرب مع متابعيك، والنصيحة الأهم استمتعي بصناعة المحتوى واختاري المنصات التي تتناسب معك و مع مشروعك، وفي نفس الوقت لا تشتتي نفسك وجهدك بمنصات محتوى كثيرة يصعب مجاراة محتواها، خير الأمور اوسطها واعدلها

لا يبدوا لي بأن عودة حسابي في إنستقرام ستكون قريبة، ولكن من خلال بحثي عن الموضوع وجدت بأنها ممكنة، من خلال هذا الرابط قدمت طلب لانستقرام لاسترجاع حسابي، وارسلوا لي ايميل بطلب لصورة شخصية لي وفي يدي ورقة مكتوب فيها اسمي و اسم مستخدم الحساب و ارقام مرفقة بالايميل، و يُقال بأن انستقرام بمجرد أن تتأكد من اني صاحبة الحساب، سأستعيد حسابي من جديد. الى ذلك الوقت سأشارك تحديثات قضية ايقاف حسابي على أمل بأن يعود قريباً

عمل حر بدون مشاكل بدون أخطاء

كتبت العنوان لهذه التدوينة وانا حرفياً اضحك بسخرية لمجرد التفكير بما يحدث حقيقة في أرض الواقع في مشروعي، مجرد التفكير بكل أعمالي وقراراتي اللحظية في كل ما مضى، و حتى التخطيط وجدولة الأعمال التي قررت انجازها خلال الأشهر القليلة الماضية يدفعني للتفكير بأن الكمال في أعمالنا هي غاية لا تدرك، نقطة على السطر

كل عمل انجزته منذ أول يوم بدأت فيه مشروعي، بداية من اختيار فكرة المشروع وصولاً لآخر عمل أنجزته حين قررت أن اتخذ طريقة تسويق لم أكن معتادة عليها، جميعها كانت عبارة عن تجارب بعضها صابت والبعض منها خابت. ويجب أن أنوه هنا بأنني أقصد التسويق والحملة الإعلانية التي قررت في اللحظات الأخيرة أن اتبعها والتي كانت تحمل الكثير من الدروس بالاضافة الى كثير من الفرص و الاستكشاف

هدفي الأول من الحملة الإعلانية، كان الإنتشار ورغبتي في أن اخلق فرصة للمتابعين للتعرف عليّ عن قرب، خصوصاً بأني من أكثر الناس المؤمنة بأن التواصل الحي أفضل وسائل الإتصال مع الفئة المستهدفة. وها انا الآن اوجهه الخطاب لك انت، صاحب المشروع التجاري، صاحب الحلم الكبير وانا أعلم جيداً بأنك الان تعمل كل يوم وكل دقيقة لتحقيق أهدافك و أؤكد لك بأن التواصل الحي هي الطريقة الصحيحة والفعّالة لإيصال رسالة مشروعك لأكبر عدد من الناس

ولكي تكون عزيزي القارئ في الصورة، سأشرح لك خطتي في حملتي الإعلانية التي انتهيت منها خلال الأسبوع الماضي تقريباً. اعتمدت تماماً خلالها التسويق على ورشة تدريبية مجانية وكنت حريصة تماماً على ان تكون ذات قيمة حقيقية للحاضرين و على مستوى عالي جداً بقدر ما استطعت، والهدف الرئيسي من الورشة المجانية هو الترويج للبرنامج التدريبي المدفوع، طبعا بالاضافة الي اعلانات انستقرام المدفوعة والترويج عن طريق الإيميل هذه هي الطرق الثلاثة الرئيسية التي اتبعتها في هذه الحملة الإعلانية

نتائج الحملة كانت عجيبة و مفاجئة لي بالدرجة الأولى، أولاً عدد الحضور لم يكن متوقع أبداً، كان مفاجىء بالنسبة لي بأن عدد الحضور كان أكبر مما اتوقعت وأكبر مما اعددت له، ولذلك كان ضغط التجهيز أكبر وضغط الإنجاز خلال هذه الفترة أكبر وأكبر. ناهيك عن خدمة العملاء والتي اخذت الحزمة الأكبر من وقتي

و من أكبر الأخطاء التي تسبْبَت في دخولي مرحلة إرهاق نفسي وجسدي خلال تلك الأيام، هي الخطة التي وضعتها بنفسي لهذه الحملة التسويقية. لم أتنبه لحقيقة ان مواعيد الورشة المجانية و البرنامج التدريبي المدفوع كانت خلال ١٠ أيام. لك أن تتخيل بأن الحملة التسويقية بالاضافة للبرنامج التدريبي المدفوع نُفّذ جميعاً خلال ١٠ أيام فقط. ولذلك خلال أول يوم من فتح باب التسجيل الورشة المجانية، أدركت فعلياً ما سيحدث. وأدركت الخطأ الذي لا يُغتفر. خطأ كبير في التخطيط جعلني ادخل في دوامة إرهاق و ولم أجد الفرصة لأستمتع بمقابلة العديد من متابعاتي اللاتي أحب كثيراً التواصل معهن. وعرفت بأني حرمت نفسي من الاستمتاع بكامل التجربة، وبالرغم من ذلك كان أجمل قرار اتخذته في مشروعي هي الورش التدريبية المجانية استمتعت بها كثيراً، السؤال هل سأعلن عن ورش تدريبية مجانية قادمة الجواب نعم ونعم ونعم. و سأكررها كثيراً. ولكن في المرة القادمة سأحرص على جدولتها بطريقة أفضل لكي لا أُرهق نفسي. و سأضل استمتع بهذه التجارب في كل مره و سأكون واعية تماماً لتوزيع الجهود و التركيز على أهم شيء في مشروعي ألا وهي تجربة العميل. هذا الدرس الحقيقي الذي خرجت منه خلال هذه الحملة التسويقية

هدفي من هذه التدوينة هو أن أوضح لك عزيزي صاحب العمل الحر بأنه لا وجود لمشروع عمل حر بدون أخطاء وبدون مشاكل، ولكن هي تجارب ثرية وصاقلة للشخصية تمنحك الرضا والسعادة ولهذا السبب وحده نحن نبني مشاريعنا حتي نكون سعداء فيما نعمل

كوني سعيدة دائماً و لا تخافي من تجربة الجديد لأن روعة الإنجاز تأتي من بعد بذل الجهد و تخطي حواجز الخوف والرهبة. تخيلي نفسك أرض الملاهي في منتزه الشلال في جدة، حين فكرنا لأول مره في تجربة قطار الموت تخيلي السعادة الحقيقية التي تأتينا حين يتوقف القطار في آخر لحظة بعد دوامة الطلوع والنزول والمنحنيات ولأن القطار بدون هذه المنحنيات لا يمكن أن يُصبح ممتع. المنحنيات والأخطاء في مشاريعنا تجعل منها متعة حقيقية

Processing…
Success! You're on the list.

العمل الحر و موجات ركود المبيعات

يعتقد البعض بأن المبيعات في العمل الحر تسير نحو خط مستقيم واستقرار دائم و بأرقام متصاعدة و مستمرة ، قد تكون هذه التوقعات أحد أهم الأسباب في خروج البعض من السوق نهائياً, خصوصاً حين ييأس صاحب العمل الحر من خلق مبيعات تغطي التكاليف المتراكمة التي أثقلت عليه لأن التوقعات لم تتماشى مع الواقع

.في هذا اللقاء المسجل شرحت دورة حياة المشاريع وعلى وجه الخصوص كيف تسير المبيعات بشكل طبيعي و كيف تستمر بالنمو وماهي متطلبات هذا النمو

الفهم الحقيقي لسير هذه المبيعات سيجعل من توقعات المبيعات أكثر واقعية و سيتجنب الكثير من أصحاب الأعمال الحرة الوقوع في أخطاء أو توقعات تُخالف الواقع، وفي نهاية الفيديو سأل الحضور عدة أسئلة مهمة وفي صميم الموضوع وكانت بفائدة كبيرة أتمنى ان تجدوها ممتعة ومفيدة في نفس الوقت

العمل الحر وموجات ركود المبيعات، لقاء مسجل باستضافة أ.خلود بادحمان

كيف أدرس السوق في مجال العمل الحر في ثلاثة خطوات

دراسة السوق من أهم الخطوات التي يجب أن يحققها صاحب العمل الحر مهما كان مجال تخصصه، سواء في قطاع الخدمات أو قطاع المنتجات، و لأني غالباً ما أوجه محتواي لأصحاب العمل الحر في قطاع الخدمات لأسباب كثيرة من أهمها كوني متخصصة في قطاع الخدمات، بالاضافة الى كون العمل الحر في قطاع الخدمات يتضمن صعوبة كبيرة في التسويق والبيع، وهو غالباًما يمثل ضعفين أو حتى ثلاثة أضعاف مجهود أصحاب العمل الحر في قطاع المنتجات، ستجد هنا أن الأمثلة تتناول قطاع الخدمات. ولكن ستجد أيضاً بأن التشابه في قطاعين كبير الى حد ما. وبأن كل ما ينطبق في دراسة السوق على قطاع الخدمات ينطبق بالضرورة أيضاً على قطاع المنتجات

ثلاثة خطوات رئيسية يستطيع صاحب العمل الحر أن يتبعها ليصل الى نتيجة حقيقية تجعل من دراسة السوق أمراً في غاية السهولة و بتسلسل منطقي. أول هذه الخطوات هي

أول خطوة : دراسة القطاع الذي يندرج تحته الخدمات التي اخترت ان تقدمها الى عملائك

في هذه الخطوة بالتحديد ستجد بأن محركات البحث و الأخبار والتقارير الرسمية الصادرة عن المؤسسات التي ترصد تقارير الإحصائيات، إما المبيعات أو الاستهلاك لسلعة معينة أو خدمة معينة في قطاعك، هذه الاحصائيات ستكون خير معين لك في قياس سرعة نمو قطاعك. ولكي تتضح لك الفكرة بشكل أكبر، تصدر تقارير رسمية بشكل دوري وسنوي لقياس نمو اقتصاد القطاعات سنوياً، هذه الأرقام هي بداية ادراكك للمكان الذي يقع فيه قطاعك، أين يقع معدل النمو في قطاعك مقارنة بالقطاعات الأخرى من ناحية القوة الشرائية و الإقبال على النوع من السلع أو الخدمات الي ترغب في خوضها. السؤال المهم هنا، ما العوامل المؤثرة في زيادة النمو أو النقص في هذا القطاع

بعنوان الكلمات المتحدثة للتقارير الصوتية NRP and Edison Research مثال، صدر قبل مدة تقرير من

و الذي كان يستهدف دراسة معدل نمو الاستماع للكلمات المتحدثة هي تشمل: الإذاعة، بما فيها برامج المقابلات، و نشرات الأخبار، والبرامج الرياضية بالإضافة الى البودكاست و الكتب الصوتية، ولا تندرج تحت هذه الدراسة الاستماع للموسيقى. و لخص التقرير ان معدلات النمو في الاستماع للكلام المتحدث يشهد نمواً متسارع خصوصاً في مجال البودكاست. وبالتحديد هناك نمو بمقدار ٨٣٪ لفئة الشباب من عمر السادسة عشر الى عمر الرابعة والثلاثين، وزيادة في نسبة استماع السيدات للبودكاست بنسبة ٥٧٪، بالاضافة ان الدراسة شملت الطرق الأكثر انتشاراً من هذه الفئات للبحث عن للبودكسات المناسب لأذواقهم. تصدرت طريقة البحث في الانترنت واستخدام محركات البحث وبعدها جاءت توصيات الأهل والأصدقاء. بالإضافة الى ان شركة قوقل تنبهت للإقبال الكبير على البودكاست و المحتوي المسموع وهي في طريقها لإضافة طرق لنسخ محتوى الملفات المسموعة لإضافتها لمحركات البحث. بمعنى سيصبح بإمكانك أن تبحث عن أي كلمة أو عبارة و ستجد من ضمن خيارات البحث بودكاست أو ملف صوتي. إذن ماذا نستنتج من هذا التقرير؟

أولاً: أن البودكاست في نمو مستمر خصوصاً في محيط الفئات التي ذكرتها بالأعلى

ثانياً: أن محتوى البودكاست سيدخل سباق محركات البحث، وهذا يعني منافسة أكبر و البقاء للمحتوى الأقوى والجاذب

ثالثاً: دخولك لعالم محركات البحث سيتضمن الاهتمام الكبير في وصف حلقات البودكاست ، بمعنى ان خانة الوصف لكل حلقة مهمة جداً

حاولت أن أُجمل و أختصر في هذا المثال فقط لكي تستوضح الفكرة لديك، بإمكانك الإطلاع على التقرير كامل و استخراج العديد من الأفكار و التوجهات التي تستطيع ان تاخدها في طريقك لبناء مشروعك حتى وان كان هذا التقرير غير مرتبط بشكل مباشر بعملك الحر. ولكن أحببت أن أورد هذا المثال لعل الجميع يستفيد من محتويات التقرير

الخطوة الثانية: أدرس منافسيك

هذه الخطوة تتضمن ما نعرفه جميعاً و أعتقد بأنه بديهي لأي مشروع تجاري بأن يأخذ خطوة في دراسة السوق، و دراسة المنافسين لا تكون بذي فائدة إن قرر صاحب العمل الحر الدراسة للتقليد أو لنسخ ولصق ما ينجزه الآخرون. الفكرة من دراسة المنافسين هي التعرف على شكل الخدمات التي يقدمها منافسيك، ومدى نجاحهم في إشباع حاجات عملائهم، قد تجد أثناء بحثك في مواقع وحسابات منافسيك تعليقات و استجابات العملاء لحساباتهم يجب أن ننتبه لها جيداً لأنها تعكس بالضرورة رأي العميل مباشرة بالخدمات و متطلباته من الخدمة التي يرغب في الحصول عليها

دراسة المنافسين أيضاً تتضمن دراسة اسواقهم المتخصصة التي يستهدفوها، دراسة الأسعار و أيضاً قنوات البيع التي يستخدموها لماذا يستخدموها. هل اعتاد عملائهم أن يستخدموا هذه القنوات و سيجدوا صعوبة في التغيير؟! هل بعض اساليب التسويق مفيدة في جذب هؤلاء العملاء ولماذا؟ و لماذا بعضها غير مفيد؟ يجب ان تكتب هذه الأسئلة وتجيب عليها و تسأل أسئلة مشابهة و تبحث ايضاً عن اجاباتها

دراسة سوق المنافسين لا تتوجه بالضرورة نحو الطرق التي يستخدمها منافسيك لجذب عملائك ولكن يجب عليك ان تقيس تفاعل عملائهم في حسابات التواصل الاجتماعي و تتنبه الي التعليقات و آراء عملائهم في كل خدمة و خصوصاً لو كانت التعليقات أسئلة يوجهها متابعينهم لهم. في هذه الحالة يُفضل أن تجمعها في ملف و تصنفه بعنوان معروف ليسهل عليك مراجعته، مثلاً ملف دراسة المنافسين، و تحته ملف أسئلة المتابعين للمنافسين

الفائدة من جمع هذه الأسئلة وتصنيفها بأنها ستساعدك في توجيه محتواك التسويقي على وسائل التواصل الاجتماعي بالاضافة بأنها ستعطيك فكرة عن احتياجات العملاء لتصميم خدمات تتلاءم مع احتياجاتهم الحالية

الخطوة الثالثة والأخيرة: دراسة متابعينك وعملائك

تتضمن دراسة المتابعين ارقام التحليل الذي تقدمها لنا وسائل التواصل الاجتماعي. مثل انستقرام بالاضافة الى ارقام التحليل من موقعك الشخصي. يجب أن تكون مطلع على هذه الأرقام و تجرب في أن تتماشى مع دلالاتها. والأهم من هذا كله يجب أن تحتفظ بملفات تتضمن تعليقات و ردور عملائك على الخدمات التي استفادوا منها. و يجب تصنيفها ، حسب المواضيع المرتبطة بها. مثلاً: ملف: تعليقات العملاء على الخدمة قبل الاستفادة منها ملف آخر: تعليقات العملاء أثناء الاستفادة من الخدمة. و ملف آخر لما بعد الاستفادة والانتهاء من الخدمة. كل كلمة ينطقها العميل لك في جميع هذه الأوقات تعتبر أحد أهم المؤشرات لك والتي ستدل على الخطوات التي يجب ان تتخذها أو التعديلات و مجال التطوير في خدماتك التي تقدمها

احتفاظك بهذه الملفات وترتيبها وتصنيفها سيساعدك في خلق محتوى تسويقي و تصميم خدمات تتوائم مع احتياجات عملائك وتتطلعاتهم. ويجب ان نُدرك أهمية الاستفتاء ودراسة رغبات العملاء مباشرة وسؤالهم مباشرة وجمع هذه الاجابات. بامكانك ان تصمم استبيان لعملائك او لمتابعينك في مجال عملك الحر، خصوصاً استغلال خاصية جمع الآراء في قصص انستقرام، لانها تزيد من التفاعل و تزودك بمعلومات مهمة جداً من عملائك مباشرة، ولذلك يجب الاحتفاظ بنتائج هذه الاستبيانات وتصنيفها تحت ملفات تخزين ساحبي ولابد من تحديثها باستمرار

في نهاية هذه التدوينة، أقول لك بأن دراسة القطاع ودراسة المنافسين هي مرحلة تأتي ما قبل البدء في عملك الحر، وأن دراسة عملائك تأتي أثناء العمل. هذه هي اهم وأكبر ثلاثة خطوات يجب ان تتخذها في دراسة السوق لعملك الحر. وعيك بالطرق العلمية والصحيحة لدراسة السوق ستجلب لك التطوير المستمر، كُن دائم الإطلاع و دائم البحث عن أفضل الأساليب للتسويق و للتطوير من جودة خدماتك أو حتى منتجك

لا تتردد في كتابة سؤالك أياً كان في خانة التعليقات وستجد الإجابة فوراً، وإن كان المحتوى مفيد لك وترغب بالاستفادة من التدوينات القادمة في مجال العمل الحر، أدخل بريدك الإلكتروني في الخانة المخصصة و سيصلك ايميل لكل تدوينة جديدة بإذن الله

Processing…
Success! You're on the list.