الإستمرارية في العمل الحر أحد أهم الركائز لنجاحه. يواجه العديد من الناس مشكلة فقدان الهدف أثناء العمل في مشاريعهم. وبالتالي يفقدون الرغبة في الاستمرار لعدم جدوى الإستمرار. وأحياناً قد لا يكون السبب فقداناً للهدف، قد يكون أمر متعلق بالتوقعات التي وضعها صاحب العمل الحر قبل البدء فعلياً ببناء مشروعه. وعلى الرغم من أن التتابع والبناء البطيء أحد السنن الكونية التي وضعها الله الخالق على الأرض . والمعروفة لدى الجميع و لكن مازال الكثير مهووس بالسرعة واختصار الوقت
أولاً: لا تعرف ماذا ينتظرك بالضبط
جهل ما يتطلبه منك بناء قاعدة عملاء ومتابعين من وقت وجهد ومثابرة، سيؤدي بالتأكيد الى توقعات غير واقعية خصوصاً مع زخم التسويق المبني على النتائج الكبيرة. الجميع في مواقع التواصل الإجتماعي يعوّل على أرقامه الكبيرة لجلب و تحفيز العملاء للاشتراك، وشراء اما منتجه الرقمي او دورته التدريبية. خصوصاً في فضاء الانترنت أصبح الأمر للأسف عادي جداً وغير مستهجن. مع انه في رأيي الشخصي مضلل إن لم يوضح صاحب المنتج ذلك
تعرّف جيداً على السوق التي تستهدفها. بالاضافة الى ذلك اطلع على أعمال الناجحين في مجالك. و لاحظ عدد السنيين التي استغرقوها الى ان حصلوا على نتائج جيدة في مشاريعهم . أيضاً فكّر في تقسيم تركيزك على ٣ سنوات. و في السنة الأولى مثلاً ركِّز على بناء قاعدة عملاء. وفي السنة الثانية ركِّز على بناء منتجك او خدمتك وفي السنة الثالثة ركز على بناء محتوى حول المنتج أو الخدمة
ثانياً: الغوص في الملهيات ونسيان الهدف
حين تبني عملك الحر، يجب أن تعرف بأنك ستفقد جزء من وقتك الذي كنت تقضيه في الأعمال الأخرى. حياتك الاجتماعية ستصبح بالتأكيد شحيحة إن وجدت أصلاً خصوصاً في السنتين الأولى من مشروعك. بالاضافة الى الساعات التي كنت تقضيها في مشاهدة النت فليكس و الأفلام والألعاب الالكترونية ستصبح أقل أكثر فأكثر. وهذا الطبيعي أصلاً.
في المقابل كثرة الغوص في أعمال بعيدة عن أعمال مشروعك ستفقدك الشغف. ولذلك من المهم أن يكون تركيزك عالي في مشروعك و قلل من الملهيات. الفكرة هي ان تلاحظ اين تقضي وقتك، وأي الأمور التي فعلاً تُخرجك تماماً عن التركيز في عملك الحر. وآداء مهامك اليومية اتجاه عملك الحر
ثالثاً: ضعف جدولة أعمالك و تحديثها باستمرار.
يجب أن تتعرف على طريقة توازن فيها بين متطلبات مشروعك الأساسية و المهام التي يجب انجازها يومياً مهما كلفك الزمر. وبمجرد ان تنجزها كافىء نفسك. لاحظ أن استخدام الملهيات التي تحب ان تقضي فيها وقتك لمكافئة نفسك، سيكون مجدي ومحفّز لك للعودة مره أخرى للعمل في اليوم التالي وانجاز المهام بنفس الروح
احرص على أن تكون واعي بالمهام الأساسية وتعلّم ان تقسِّمها على الأسابيع والايام. لكي لا تستغرق كثيراً في الإنجاز ليوم او يومين وبعد ذلك تترك العمل نهائياً لأسبوع او أكثر وتفقد حلقة الاستمرارية التي بنيتها من خلال جدولة أعمالك. إنجز عملك وكافئ نفسك بأشياء بسيطة. سيشعرك بالرضا والرغبة في العطاء أكثر