أهلا أصدقائي في العمل الحر. اليوم سنُجيب على سؤال مهم.
كيف تحدد ما إذا كانت مبيعاتك تسير بشكل طبيعي أو ضعيف؟
كيف تتعرف على علامات ضعف المبيعات؟ للإجابة على هذا السؤال يجب أن نتفق على فكرة مهمة جداً. بأن تذبذب المبيعات في بداية مشروعك أمر طبيعي. طالما أن التذبذب التصاعدي. كما هو موضح في الشكل أدناه. بالنظر لمؤشر النمو
سأُعيد شرح الفكرة بطريقة أخرى. سجل مبيعاتك لكل شهر برسم بياني على الإكسل. على أن لا يقل عدد الشهور عن سنة. وبعد ذلك إن وجدت بأن مبيعاتك تتصاعد بشكل موجات متجهه للأعلى. وإن كانت لديك أشهر ركود وبعدها شهر أو شهرين تعافت مبيعاتك من الركود. إذن مبيعاتك تسير بشكل طبيعي خصوصاً في السنة الأولى والثانية من عملك الحر.
ولكن في حال أن مؤشر النمو يتجه للأسفل أو يتجه في خط مستقيم. يعني ذلك أن هناك مشكلة حقيقية في المبيعات. ويجب عليك كصاحب عمل حر التفكير ملياً في إيجاد الأسباب والحلول في ضعف المبيعات
في الرسم البياني، يُمثّل السهم المتجه للأعلى في الجانب الأيسر. عدد الوحدات المباعة من منتجك\ خدمتك. و كما نعرف جميعاً بأن المبيعات تتزايد مع مرور الزمن. ولذلك السهم في أسفل الرسم البياني والذي يمثّل الوقت يتجه نحو اليمين بشكل مستمر.
لنتحدث الان عن تموجات المبيعات. ولماذا هي تضعُف و بعدها تتعافى. لتضعف من جديد ومن ثم تتعافى مع التأكيد على أن اتجاه سهم النمو للأعلى. السبب بشكل عام هو أن المشاريع في بداياتها تملك عدد عملاء و متابعين بأعداد قليلة. حصتها السوقية من العملاء محدودة وقليلة. والطبيعي بأن العملاء والمتابعين يتجددون من فترة لفترة. هذا التجدد ضروري لاستمرار وجود عملاء جدد في كل شهر تقريباً. في بعض الأحيان وخصوصاً في بدايات العمل الحر. قاعدة متابعيك محدودة وبالتالي قد تنتعش لديك المبيعات لشهر و تكون راكدة لشهرين بعدها. وتعود مرة أخرى لتتضاعف المبيعات.و من ثم تدخل ركود جديد وهكذا مع مرور الزمن. الى أن يتحصل المشروع على حصص سوقية أكبر
أسباب ضعف المبيعات
أولاً: رسالتك التسويقية غير واضحة
ماذا يُقدّم منتجك\ خدمتك للعملاء؟ هل يصل عملاؤك للمنتج ومواصفاته بسهولة؟ كيف تشرح القيمة المضافة التي يقدمها منتجك لعملائك؟ . الرسالة التسويقية هي طريقتنا في التواصل مع العملاء لتعريفهم بالقيمة الحقيقية التي تقدمها لهم منتجاتنا و خدماتنا. وضوح رسالتك التسويقية يعني وضوح في التواصل وتبادل القيّم
من أكثر الرسائل التسويقية القوية والسهلة جداً في التواصل والحفظ. رسالة منتج سنيكرز ا”نت مو انت وانت جيعان خذ لك سنيكرز” وبالتأكيد هذه أحد أشكال الرسائل التسويقية القوية ولكنها ليست الطريقة الوحيدة لصياغة الرسالة التسويقية. قد تستخدم بعض الشركات صورة أو مشهد معين. مثل التسويق لمنتجات العطور
ومن المعروف منذ قديم الأزمان بأن التجارة عبارة عن تبادل للقيم. القيمة الأولى تتمثل في المنتج والقيمة الثانية تتمثل في المال. وضّح لعملائك القيمة واجعل رسالتك التسويقية سهلة الفهم وقريبة من قلوبهم وأذهانهم وأوراحهم. والأهم من ذلك قدرتك ومهارتك في التواصل مع العملاء ومع الموردين بالاضافة الى المنافسين و جميع أصحاب المصلحة
ثانياً: البيع لنفس الأشخاص مراراً وتكراراً
حين تجمع قاعدة عملاء مهتمين بمنتجك للمرة الأولى. ويباع عدد لا بأس به من المنتجات\ الخدمات. و تعود مره أخرى لتسوّق لنفس المتابعين. غالباً لن تحصل على مبيعات جيدة. السبب هو أنك الان تبيع على نفس الأشخاص الذين قرروا عدم الشراء من المرة الأولى. وكأنك تدور في حلقة مفرغة. يجب أن تتجدد قاعدة العملاء بشكل دوري حتى تستيطع الحصول على مبيعات جيدة مره أخرى. تجديد العملاء يأتي بالتسويق. والتسويق المستمر سيضمن لك وجود عملاء جدد ومهتمين في كل شهر. ولذلك إحرص على استمرار التسويق بجميع الوسائل المجانية والمدفوعة
ثالثاً: العميل غير جاهز للشراء
ينقسم العملاء والمهتمين بمنتجك الي قسمين: القسم الأول عملاء يتسمون بالبرود. هم مهتمين ولكن بشكل بسيط جداً ولا يملكون اي اهتمام ولا رغبة في الشراء لأنهم لا يعرفوا عن منتجك أي شيء. و لكي تتحول هذه البرودة الى حرارة و رغبة والاستعداد في الشراء ستحتاج الي العديد من الاستراتيجيات والطرق التسويقية لرفع الرغبة عند العميل بالشراء. العميل البارد هو عميل غير مستعد لشراء منتجك. ولكن العميل الحار هو مستعد ويرغب في الاستفادة من منتجك لأنه يعلم القيمة التي يقدمها له منتجك.
حين يرفض العميل الشراء هوا غير مستعد لاستخدام منتجك. ولهذا حاول أن ترفع من قيمة منتجك ليُصبح ضرورة لدى متابعيك. ولا تحزن إذا كان عميلك اليوم غير مستعد سيكون مستعد قريباً جداً. والأهم من ذلك إحرص على التسويق الجيد لمنتجك و توضيح قيمته لعملائك ليتحولون سريعاً الى مشترين.
رابعاً: السعر مقابل القيمة
القيمة هي كل ما تقدمه لعميلك غير المنتج نفسه او الخدمة نفسها. صناعة القيمة لمنتجك سيجعل العميل يرغب في الحصول على منتجك لأن القيمة مرتفعة. و يجب عليك أن توازن ما بين القيمة التي يقدمها منجتك في مقابل المال الذي تأخذه من العميل. اذا شعر العميل بأنه سيدفع مقابل قيمة منتج غير حقيقية و ضعيفة سيشعر بالخداع على الفور. و لن يكون راضٍ عن خدمتك ولا منتجك. ولذلك احرص على التوازن ما بين قيمة منتجك و جودته في مقابل المال الذي يدفعه عميلك.
ولهذا السبب يفشل العديد من أصحاب الأعمال الحرة والمشاريع الصغيرة في التسعير. التسعير يختلف باختلاف القيمة التي تقدمها لعميلك. مثال ذلك لنختار قطعة ملابس و لنفترض جاكيت من شانل. الجاكت من شانل او برادا يختلف في القيمة والسعر عن جاكت من زارا. لكل واحدة من هذه الماركات سوق متخصص لوحده ولذلك تختلف القيمة ويختلف السعر. حتى وان كان المنتج واحد ونفس التصميم. تعلّم كيف تصنع قيمة لمنتجك وسعّر منتجك على أساس القيمة.
إذن لنُلخص الموضوع:
- تعلّم كيف تُضيف لمنتجك قيمة حقيقية
- سعّر منتجك بطريقة صحيحة
- إحرص على تسجيل مبيعاتك شهرياً ومتابعتها
- استخدم جميع أدوات التسويق المستمر المجانية و المدفوعة
- تعلّم كيف تسوّق للقيمة التي يقدمها منتجك عوضاً عن المنتج لوحده
- حدد رسالتك التسويقية بطريقة صحيحة و استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لإيصالها لعملائك
- حدد المشكلة في مبيعاتك، شخّص الأسباب، ضع الحلول. واختبر جدوى الحلول
وأخيراً
النصيحة التي أقدمها دائماً. الاستمرار و الاصرار يصنع المعجزات. لا تيأس حين ترى المبيعات في تناقص او ركود لفترات طويلة. حتى وان استمر الركود لمدة أشهر. بدل الاستسلام ابحث عن الحلول للمشكلة وادرس كيف ترسم طريقك من جديد.
افتح لنفسك آفاق أكبر. اتحدى نفسك و اثبت لنفسك انك تستطيع تحليل المشاكل ومعرفة المسببات و وضع الحلول وتنفيذ هذه الحلول. عالم التجارة والأعمال عيارة عن متغيرات دائمة والتحديات حتمية. والنمو أيضاً حتمي.
حين تتعلم مهارات تشخيص المشاكل والبحث عن الحلول واختبارها بشكل مستمر اذن انت ستصل وستنجح لا محالة. لا تترك مجال للنمو إلا وتخوضه. ثقّف نفسك ولا تبخل على نفسك بالتعلم.